الرأي والتحليل

محمد عثمان الرضي يكتب: وزير الداخلية.. فرض هيبة الدولة.. خطط أمنية واجبة التنفيذ

عقب أداءه للقسم وإيذانا ببداية عمله أعلن وزير الداخلية الفريق شرطة بابكر سمرا عن تبنيه لخطط أمنية محكمة سترى النور قريبا والهدف منها بسط هيبة الدولة واحكام سلطة القانون.
الوزير يحدوه (التفاؤل) ومن حقه أن (يتفاءل) تفاؤلوا خيرا تجدوه ولكن أيضا لا بد أن يكون (واقعيا) في هذا الظرف الاستثنائي الذي تمر به البلاد.
إعداد (الخطط الأمنية) من السهل بمكان ولكن (التحدي الأكبر) يتمثل في تنفيذها على أرض الواقع (البون) شاسع ما بين النظرية والتطبيق.
من (ينفذون) هذه الخطط الأمنية على أرض الواقع (محتاجون) لتوفير (بيئة عمل) جيده تعينهم في أداء مهامهم.
قوات الشرطة تعمل في ظروف (بالغة التعقيد) منها الظروف النفسية والمالية القاهره إلى جانب افتقارهم لأبسط مقومات العمل وبالرغم من ذلك يعملون وسيعملون بأفضل مما كان.
وزير الداخلية مدرك تماما لحجم التحديات وملم بالعقبات وأخاف أن (تخذله) الإمكانيات (المالية) وفاتورة استعادة الأمن تعادل (10 أضعاف) من فاتورة الحرب.
ومن أصعب تجارب العمل هي تجربة إعادة الأمن بعد الحرب علما بأن (مخلفات وتبعات) الحرب في حد ذاتها (حرب) وهنا يكمن (مربط الفرس وبيت القصيد).
وزير الداخلية لوحده لا يستطيع أن ينفذ هذه الخطط الأمنية ما لم يتوفر له جهاز شرطي مدرب ومؤهل وفوق كل ذلك أن تتوافر (قيادة شرطية) تواكب متطلبات المرحلة القادمة ومنسجمة مع (إيقاع) الوزير كيفما يريد وليس كيف ما (يريدون).
قوات الشرطة تحتاج إلى وقفات ووقفات ووقفات في كل شيء إعادة تقييم وتقويم إلى جانب اختيار قياده جديدة للشرطة لإدارة المرحلة القادمة و (الجديد شديد).
يا معالي وزير الداخلية ما عادت الشرطة ذات الشرطة التي فارقتها من قبل هنالك مياه كثيره (جرت تحت الجسر) والسودان بعد الحرب لم يكن كالسودان قبل الحرب بالرغم من التصدعات التي جرت في(جدران) الشرطة إلا أنها ما زالت ثابتة وقوية وصامدة مما يتطلب ذلك إعادة صيانة جدارنها وهذه هي مهمة الوزير الجديد.
ملف الأمن الداخلي من (أعقد) الملفات التي تواجه الوزير الجديد فلذلك يتطلب منه جهدا (خرافي) لترميم البيت من الداخل.
إعادة إنتشار قوات الشرطة بأعداد مكثفة وفتح الكباري والجسور أمام حركة المرور كان مؤشر (إيجابي) لعودة الأمن وبث الطمأنينة في أوساط المواطنين ولكن هذا لوحده (لا يكفي) لا بد من استدامة واستمراية العمل بنفس (النشاط) وأن لا يكون ذلك (فورة لبن) تنتهي في وقتها.
إنتشار السلاح في الخرطوم أكبر مهدد أمني يتطلب ذلك جهدا إضافيا من قوات الشرطة ولا يتأتى ذلك إلا بتضافر الجهود مع مختلف الوحدات الأمنية.
سياسة وزير الداخلية السابق الفريق شرطة خليل باشا سايرين كانت تتمثل في الإنفتاح على الإعلام حتى تحولت وزارة الداخلية الى وزارة للإعلام فلا أدري هل سيسير الجنرال سمرا في نفسن الاتجاة أم سيفضل الإبتعاد من عدسات الكاميرات؟؟؟؟!!!!.
وزير الداخليه أحوج ما يكون إلى جسم استشاري أمني متخصص يعينه في أداء مهامه في المرحلة القادمة ويقدم له النصح والإرشاد وأن يكون على قمتهم المدراء العاميين لقوات الشرطه السابقين فهؤلاء خبرات (لا يستهان) بها (نصف رأيك عند أخيك).
ملف ترقيات (صف الضباط) الذين تحصلوا على درجات علمية وأكاديمية أثناء عملهم من أهم الملفات التي تحفظ العدالة والإنصاف ولا سيما ان حديث الوزير ركز وبصورة واضحة في تحسين أحوال (القوة).
قرار فصل القوات مثل الدفاع المدني و السجون والحياة البرية وغيرها عن رئاسة الشرطة و تبعيتها لوزير الداخلية (شابته) بعد الإشكليات الواقعية بالرغم من أنه ظاهريا ممتازا ولكن عمليا يصعب تنفيذه للعديد من الإعتبارات وهذا الملف الآن أمام الوزير فهل سيمضي به إلى الأمام أم سيكون في وضعه القديم؟؟؟؟!!!!.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى